الشيخ عبد الله العروسي
241
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
رجع إلى بسطام رأى فيه نملتين فرجع إلى همذان فوضع النملتين ) تورعا حيث ردهما إلى موطنهما وأنسهما بأهلهما ، وقد قال تعالى : وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ [ الأنعام : 38 ] . ( ويحكى عن أبي حنيفة رحمه اللّه أنه كان لا يجلس في ظل شجرة غريمه ، ويقول : قد جاء في الخبر : « كل قرض جر نفعا فهو ربا » . وقيل : إن أبا يزيد غسل ثوبه في الصحراء مع صاحب له فقال له صاحبه : نعلق الثوب في جدران الكرم فقال : لا تغرز الوتد في جدران الناس ) بغير إذنهم ( فقال نعلقه في الشجر فقال : لا إنه يكسر الأغصان ) لثقلها بالميل ( فقال نبسطه على الأذخرة فقال : لا إنه علف الدواب لا نستره عنها فولى ظهره إلى الشمس والقميص ) أي : الثوب ( على ظهره حتى جف جانب ) منه ( ثم قلبه على الوجه الآخر حتى جف الجانب الآخر ) ، فيه تنبيه على التورع والاحتراز عن مثل ذلك . ( وقيل : إن أبا يزيد ) أيضا ( دخل يوما الجامع فغرز عصاه في الأرض ) وكانت رملا أو ترابا يمكن غرز العصا فيها ، وكانت الشيوخ يغرزون فيها عصيهم ليسهل عليهم أخذها وقت القيام والمشي عليها ( فسقطت ) عصاه ( ووقعت على عصا شيخ بجنبه ركز عصاه في الأرض ) فألقتها ( فانحنى الشيخ ) بعد قيامه ( وأخذ عصاه فمضى أبو يزيد إلى بيت الشيخ واستحله وقال : كان السبب في انحنائك تفريطي في غرز ) وفي نسخة كان